السيد هاشم البحراني
269
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
بالمداحض عن بعض السلف ( 1 ) . وقال حجر بن أوس الألمعي : الذي يظن بك الظن * كان قد رأى وقد سمعا ( 2 ) وقال أبو الطيب : ذكي تظنيه طليعة عينه * يرى قلبه في يومه ما يرى غدا ( 3 ) . الحادي والثلاثون : ابن أبي الحديد وروى ابن سعد قال : مكث عمر زمانا لا يأكل من مال المسلمين شيئا حتى أصابته خصاصة فأرسل إلى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستشارهم فقال لهم : قد شغلت نفسي بأمركم ، فما الذي يصلح أن أصيبه من مالكم ؟ فقال عثمان : كل واطعم ، وكذلك قال سعيد بن زيد بن نفيل فتركهما وأقبل على علي ( عليه السلام ) فقال ما تقول أنت ؟ قال : غداء وعشاء فقال : أصبت وأخذ بقوله ( 4 ) . الثاني والثلاثون : ابن أبي الحديد وروى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب سيرة عمر عن نافع عن ابن عمر قال : جمع عمر الناس لما انتهى إليه فتح القادسية ودمشق فقال : إني كنت امرأ تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي ، وقد شغلتموني عن التجارة بأمركم هذا ، فما ترون أنه يحل لي من هذا المال ؟ فقال القوم فأكثروا ، وعلي ( عليه السلام ) ساكت فقال عمر : ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ قال : " ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف ، ليس لك من هذا المال غيره " : فقال القول ما قاله أبو الحسن ، وأخذ به ( 5 ) . الثالث والثلاثون : موفق بن أحمد قال : أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ، أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن مرادك الداري ، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن الحسين السمان ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الجوهري ببغداد بقراءتي عليه ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى ، حدثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحصيني ، حدثنا أبو العيناء ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل قال : نازع عمر الخطاب ( رضي الله عنه ) رجل في مسألة قال له عمر : بيني وبينك هذا الجالس ، وأومأ إلى علي كرم الله وجهه فقال الرجل : هذا الهن ، فنهض عمر ( رضي الله عنه ) عن مجلسه وأخذ بأذنيه حتى شاله من الأرض وقال : ويلك أتدري من صغرت ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ( 6 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 19 : 161 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 : 99 و 18 : 94 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 : 115 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 12 : 219 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 12 : 219 . ( 6 ) مناقب الخوارزمي 161 / 192 .